نرحب برسائلكم وآراءكم

الاثنين، 8 مارس 2010

الرجل الذي رسم الكاريكاتير عن الرسول قد مات محروقا

الرجل الذي رسم الكاريكاتير عن الرسول قد مات محروقا والدنمارك تتكتم على الخبر. ارجوك ان تنشر هذا الخبر لأن هناك اخت من فلسطين رأت رؤية من سينشر هذا الخبر أن الله سيفرحه بعد 4 ساعات والله شخص اسمه محمد اقسم بالله انه رأى الرسول في منامه وقال له الرسول: بلغ المسلمين عني أن من ينشرها خلال 4 ايام فسيفرح فرحا شديدا وأن من يتجاهلها فسيحزن حزنا شديدا انشرها قدر ما تستطيع

الأربعاء، 3 مارس 2010

المولد النبوي

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
ليس حب النبي صلى الله عليه وسلم
بشعلة تشعلها
ولا برقصة ترقصها ولابليلة تسهرها
ولكن حبك له
بإتباع سنته
والإقتداء بهديه
وأن لاتعبد الله إلابماشرع

abed

كيف تعذب المرأة العربية


1- اللبنانية: لبسها حجاب
2- السودانية: مشط شعرها
3- المصرية: سكنها مع حماتها
4- السورية: أحرمهاالطلعه
5- الاردنية: تزوج عليها
6- ألاماراتيه: أحرمها من الخدامة
7-الكويتية: إحرمها من المكياج
8- القطرية: أحرمها من العقار
9 - الليبية: أدعي عليها لأنها مايقدرعليها
غير ربك سبحانه وتعالى ....

جدا رائعة المعلومة



في كتابه (وغداً عصر الإيمان) يقول الشيخ عبد المجيد الزنداني بخصوص سورة العلق :

كنت أقرأ دائما قول الله تعالى (كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة). والناصية هي مقدمة الرأس وكنت أسأل نفسي وأقول يا رب اكشف لي هذا المعنى.. لماذا قلت ناصية كاذبة خاطئة؟ وتفكرت فيها وبقيت أكثر من عشر سنوات وأنا في حيرة أرجع إلى كتب التفسير فأجد المفسرين يقولون : المراد ليست ناصية كاذبة وإنما المراد معنى مجازي وليس حقيقيا فالناصية هي مقدمة الرأس لذلك أطلق عليها صفة الكذب (في حين أن المقصود صاحبها) .. واستمرت لدي الحيرة إلى ان يسر الله لي بحثا عن الناصية قدمه عالم كندي ( وكان ذلك في مؤتمر طبي عقد في القاهرة ) قال فيه : منذ خمسين سنة فقط تأكد لنا أن جزء المخ الذي تحت الجبهة مباشرة "الناصية" هو المسئول عن الكذب والخطأ وانه مصدر اتخاذ القرارات .. فلو قطع هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظمة مباشرة فإن صاحبه لا تكون له إرادة مستقلة ولا يستطيع أن يختار... ولأنها مكان الاختيار قال الله تعالى :(لنسفعا بالناصية) أي نأخذه ونحرقه بجريرته ... وبعد أن تقدم العلم أشواطا وجدوا أن هذا الجزء من الناصية في الحيوانات ضعيف وصغير (بحيث لا يملك القدرة على قيادتها وتوجيهها) وإلى هذا يشير المولى سبحانه وتعالى: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) ... وجاء في الحديث الشريف: "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك". ولحكمة إلهية شرع الله أن تسجد هذه الناصية وأن تطأطئ له
سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين
اللهم اني لما انزلت الي من خير فقير


السبت، 27 فبراير 2010

في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ"


هذه الأبيات قالها حسان بن ثابت "شاعر الرسول" في مدح أشرف خلق الله جميعاً رسولنا الكريم "محمد" صلى الله عليه وسلم، والذي حمل لنا رسالة الله عز وجل فكان نبراساً مضيئاً ورحمة مهداة للبشرية جميعها.

شخصية رسولنا الكريم بما جمعته من معاني وصفات جليلة كانت محل تأمل للعديد من المفكرين والفلاسفة حول العالم، كما تناول الشعراء سيرته العطرة بالمدائح وبالرثاء عقب وفاته.

ونقلب صفحات كتاب " الإسلام ورسوله في فكر هؤلاء " لمؤلفه أحمد حامد الذي يجمع فيه أراء نخبة هائلة من الأدباء والمفكرين والفلاسفة في الإسلام ورسوله الكريم "محمد صلى الله عليه وسلم".

برنارد شو

الكاتب المسرحي البريطاني جورج برنارد شو، رفض أن يكون أداة لتشويه صورة الرسول "صلى الله عليه وسلم" عندما طلب منه البعض أن يمسرح حياة النبي حيث جاء رفضه قاطعاً.

ومما قاله عن الإسلام ورسوله: "قرأت حياة رسول الإسلام جيداً، مرات ومرات لم أجد فيها إلا الخلق كما يجب أن يكون، وأصبحت أضع محمداً في مصاف بل على قمم المصاف من الرجال الذين يجب أن يتبعوا".

و"لما قرأت دين محمد أحسست أنه دين عظيم، وأعتقد أن هذا الدين العظيم سيسود العالم ذات يوم قريب مقبل إذا ما وجد الفرصة لانتصاره، ليتعرف العالم عليه بلا تعصب".

وقال أيضاً "لو أن محمداً وجد في هذا العالم اليوم لاستطاع بقوة إقناعه أن يحل كل مشكلات العالم وان يجعل الحب والسلام هم الحياة، ولاشك أن الإسلام ونبي الإسلام، استطاعا أن يجعلاني أقف باحترام شديد للرسالة ورسولها وتمنيت دائماً بأن يكون الإسلام هو سبيل العالم فلا منقذ له سوى رسالة محمد".

"أرجوا أن تفهموا نبؤتي فالإسلام قادم ليصبح العالم به في حب وسلام فقد دخل ومايزال يدخل الإسلام كثرة هائلة من بني قومي ومن الأقوام الأخرى حتى ليمكن أن يقال أن تحول أوروبا إلى الإسلام قد بدأ".

برتراند راسل

أخلاق "محمد" تمنح معنى للوجود

برتراند راسل وهو أحد فلاسفة بريطانيا الكبار والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1950، قال: "لقد قرأت عن الإسلام ونبي الإسلام فوجدت أنه دين جاء ليصبح دين العالم والإنسانية، فالتعاليم التي جاء بها محمد والتي حفل بها كتابه مازلنا نبحث ونتعلق بذرات منها وننال أعلى الجوائز من أجلها".

و"كان محمد بتعاليمه وكتابه أحق بكل الجوائز لكنه لم يسع إلى ذلك وترك الأمور تسير بطبيعتها حتى لا يتهم بأن الإسلام بالسيف ساد وانتشر".

"لقد كانت ومازالت ديانة محمد توحيداً سهلاً ولم يزعم لنفسه انه إله ولا زعم أتباعه له هذه الطبيعة الإلهية نيابة عنه، لقد كانت الأخلاق الإسلامية منذ محمد وحتى اليوم وغداً هي المفتاح الحقيقي للإنسان الذي يحلم بان يكون لوجوده معنى".

توماس كارليل

الرسول لم يكن من محبي الشهرة

المصلح الاجتماعي الإنجليزي توماس كارليل كان مولعاً بالشخصيات التي غيرت مجرى التاريخ، وأفرد في كتابه "الأبطال" فصلاً كاملاً للحديث عن الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم" واستعرض فيه نواحي العظمة في حياته ورد على افتراءات الكارهين له ولرسالته العظيمة حتى انه اتهم بالتحيز للإسلام.

ومما قاله "قوم يضربون في الصحراء عدة قرون لا يؤبه بهم ولهم فلما جاءهم النبي العربي، أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والمعرفات وكثروا بعد قلة، وعزوا بعد ذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم".
كما يفند كارليل مزاعم الكارهين مدافعاً عن رسول الإسلام والرسالة بقوله: "لم يكن رسول الإسلام من محبي الشهرة كما يدعي البعض لم يكن في فؤاد ذلك النبي العظيم أي طمع دنيوي، لأن الذي يتمسك بحبل الله لا تهمه الظواهر ولا السطحيات، فقد تمسك بحبل الله ضارباً حسابا الربح والخسارة عرض الحائظ غير مهتم بجاه أو شهرة أو سلطان، ولو كان يريد ذلك لركن إلى أقوال الذين ساوموه على ذلك، لكنه أقسم أنهم لو وضعوا في يديه القمر والشمس على أن يترك هذا الدين ما تركه".

ويليام موير

السير ويليام موير هو اسكتلندي درس الحقوق في جامعتي أدنبره، وجلاسجو وبدأ يبحث عن الإسلام ويدرس أخلاق نبي الإسلام في بداية وجوده بالهند وله دراسات جديدة منها "سيرة النبي والتاريخ الإسلامي"

ويقول في كتابه هذا: "من صفات النبي الجديرة بالتنويه والإجلال "الدقة والاحترام" اللتان كان يعامل بهما أتباعه حتى أقلهم شأناً، فالتواضع والرأفة والإنسانية وإنكار الذات والسماحة والإخاء وثقت به محبة كل من حوله"
"ولقد امتاز محمد بوضوح كلامه وسهولة دينه ولقد أتم من الأعمال مالم ولن يستطيعه مصلح اجتماعي، فقد أحيا الأخلاق وحث على الفضيلة، وهذا حال الأنبياء والرسل حينما يربيهم الله ويرسلهم برسالة حق كما أرسل محمداً بالإسلام الحقيقة والحق ليختم الرسالات وأيضاً ليختم الأنبياء".

"صنع محمد أمة من قوم كانوا من قسوة القلب والبداوة بحيث يصعب التأثير فيهم فأصبحوا كما أراد الإسلام ونبيه وراحوا يملأون العالم بعد ذلك علماً ونوراً بعد أن كانوا من الجهالة والجاهلية".

روسو

لم أرى في العالم رجلا مثل "محمد"

الفليسوف الفرنسي جان جاك روسو فقد أبدى إعجابه بالنبي محمد "صلى الله عليه وسلم" قال:

"لم ير العالم حتى اليوم رجلا استطاع أن يحول العقول، والقلوب من عبادة الأصنام إلى عبادة الإله الواحد إلا "محمداً" ولو لم يكن قد بدأ حياته صادقاً أميناً ما صدقه أقرب الناس إليه، خاصة بعد أن جاءته السماء بالرسالة لنشرها على بني قومه الصلاب العقول والأفئدة، لكن السماء التي اختارته بعناية كي يحمل الرسالة كانت تؤهله صغيراً فشب متأملاً محباً للطبيعة ميالا للعزلة لينفرد بنفسه".

ويؤكد روسو قائلاً "لو أن محمداً عاش مدة أطول مما عاش، لأصبح الإسلام ورسوله سادة العالم"

فولتير

الشاعر والكاتب الفرنسي فولتير وصاحب حركة الاستنارة الفرنسية في القرن الثامن عشر والذي كان يؤمن بالتسامح الديني عندما تحدث عن رسول الإسلام قال "السنن التي أتى بها محمد كانت كلها ما عدا تعدد الزوجات قاهرة للنفس ومهذبة لها، فجمال تلك الشريعة وبساطة قواعدها الأصلية جذبا للدين المحمدي، أمماً كثيرة أسلمت"

ويتابع قائلاً "أنه دين يستحق الإعجاب والإجلال والتقدير ذلك لأنه جعل زنوج أواسط إفريقيا، يشعرون بآدميتهم، وجعل سكان جزر البحر الهندي يعرفون أن هناك قوة غير التي اعتادوا عليها"
وينفي ما يتردد حول أن الإسلام استولى قهراً وبالسيف على أكثر من نصف الكرة الأرضية، فيقول "هذه شائعات تحاول أن تقلل من قيمة الإسلام ورسوله، وان الدليل على ذلك أن كثيرين اعتنقوا الإسلام وهم بعيدون عن بلاده وغزوات وفتوحاته، فكيف إذن وصلهم السيف الذي يدعيه مؤرخونا وخطباؤنا".

جوته

أما الشاعر والأديب الألماني يوهان فولفجانج جوته فقد اطلع على القرآن الكريم والسيرة النبوية وكان معجباً بشخصية الرسول نظرا لما قام به من تأسيس الفكر والدين الإسلامي، وانه لم يقصر حياته على مجرد بث التعاليم الدينية، ولكنه استخدم في توصيل رسالته ودعوته وسائل كفاح دنيوية.

وقد ظهر هذا الإعجاب من خلال أشعاره، وأعماله الأدبية والتي نذكر منها "تراجيديا محمد" هذا الكتاب الذي أنقسم إلى فصلين الأول تحدث فيه عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، أما الفصل الثاني فقام بتصوير معاناة الرسول أثناء تبليغه الرسالة وما قساه من المشركين خلال ذلك.

كما اختص جوته الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم" بقصيدة مدح طويلة، مشبهه بالنهر العظيم الذي يجر معه الجداول والسواقي في طريقه إلي البحر، كما قام بكتابة مسرحية أيضا عن الرسول ولكنها لم تكتمل لوفاته.
وعن الرسول قال جوته: "كان الرسول معداً إعداداً ربانياً أنفرد به من بين سابقيه من الرسل والأنبياء على كثرتهم".
كما قال "كان رسول الإسلام متواضعاً محباً للخير وجاءته رسالة الخير، استطاع بحبه لرسالته أن يجعلها تمتد وتنتشر وتضرب جذورها في أعماق النفس البشرية التواقة دائماً للتعرف على النواحي الإيجابية في الحياة"


حول العالم

بروكلمان احد كبار المستشرقين الأمريكيين الذين عشقوا اللغة العربية وله عدة كتب عن تاريخ العرب الأدبي والتاريخ الإسلامي، قال عن سيدنا "محمد" : "لم تشبه شائبة من قريب أو من بعيد، فعندما كان صبياً وشاباً، عاش فوق مستوى الشبهات، التي كان يعيشها أقرانه، من بني جنسه وقومه بدليل أن شريفة مكة وهي السيدة "خديجة" استدعته راجية أن يراعي تجارتها ولفرط ثقتها فيه وأمانته في مالها ولثقته الكبيرة في نفسه طلبته زوجاً لها".

وعن الكيفية التي تعامل بها الرسول "صلى الله عليه وسلم" مع اليهود قال الزعيم الألماني هتلر "أعتقد أن الذي استطاع أن يتعامل مع اليهود، ويكسبهم ويشل حركتهم في نفس الوقت هو رسول الإسلام محمد الذي فهم ما تدور به عقولهم وقلوبهم، لذا كان محمداً حريصاً منهم حريصاً عليهم ليبلغ رسالته فاستقطبهم بطريقته التي لم ولن يصل إلى مرتبتها أحد، فالتعامل مع اليهود مشكلة غير عادية أنهم لا يستحقون الحياة إلا أن محمداً كان واسع الصدر يملك منطقا غير عادي، تأكدنا منه لتعامله معهم بالود الذي لم يألفوه وبالقوة التي شهدوها"
ويتابع هتلر "اعتقد أنه لو كان محمد في عصرنا هذا لما فعل ما فعلت مع اليهود لكنهم لا يستحقون إلا ما قمت به معهم"

المهاتما غاندي

قال الزعيم الهندي"إن نبي الإسلام هو الذي قادني إلى المناداة بتحرير الهند"، "العظيم الخالد إلى الأبد محمد بن عبد الله رسول الإسلام كان قادراً على السيطرة على العالم كله، ومع ذلك ترك نفسه إنساناً بالإسلام ولم تستطع شهوة الشيطان في السيطرة أن تحوم حتى حوله فعاش نبي الإسلام رسولاً، بشراً عادياً أمام إخوانه من الناس، كواحد منهم رغم أنه اصطفاء إلهي".

تولستوي

الأديب الروسي ليو تولستوي قال "لا يوجد نبي حظي باحترام أعدائه سوى النبي محمد مما جعل الكثرة من الأعداء يدخلون الإسلام"

ويتابع الأديب الروسي "أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد، الذي أختاره الله الواحد لتكون أخر الرسالات على يديه وقلبه وعقله، ليكون هو أيضاً أخر الأنبياء حيث لم يأت ولن يأت بعده جديد، اعتراف محمد بالأنبياء الذين سبقوه بتكليف من الإله الواحد ليقدموا البناء الاجتماعي العالمي الذي جاء يستكمله دليل لا يقبل الشك فقد جاء محمد ليستكمل بالإسلام البناء الاجتماعي للإنسان في كل مكان".

وفي الشعر قال شرف الدين البوصيري:

مُحَمَّدُ سَيِّدَ الكَوْنَيْنِ والثَّقَلَيْنِ=والفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عَجَمِ
نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فلاَ أَحَدٌ=أبَّرَّ فِي قَوْلِ لا مِنْهُ وَلا نَعَمِ
هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ=لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ
دَعا إلى اللهِ فالمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ=مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غيرِ مُنْفَصِمِ
فاقَ النَّبِيِّينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ=وَلَمْ يُدانُوهُ في عِلْمٍ وَلا كَرَمِ
وَكلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ=غَرْفاً مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ
ووَاقِفُونَ لَدَيْهِ عندَ حَدِّهِمِ=مِنْ نُقْطَة العِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ
فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه=ثمَّ اصْطَفَاهُ حَبيباً بارِىءُ النَّسَمِ

أما حسان بن ثابت فقال يمدح الرسول:

شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ=فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَترَةٍ=مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمسى سِراجاً مُستَنيراً وَهادِياً=يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً وَبَشَّرَ جَنَّةً=وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
وَأَنتَ إِلَهَ الحَقِّ رَبّي وَخالِقي=بِذَلِكَ ما عُمِّرتُ في الناسِ أَشهَدُ

الأحد، 17 يناير 2010

تقرير لجنة أغرنات للتحقيق في إخفاقات الجيش الاسرائيلي

غزة-دنيا الوطن لأول مرة في تقرير لجنة أغرنات للتحقيق في إخفاقات الجيش الاسرائيلي في حرب أكتوبر 1973، يتم التطرق الى وجود مصادر معلومات للمخابرات الاسرائيلية، تقدم المعلومات عن القدرات العسكرية الليبية، لدرجة ان الأنباء عنها وصلت بعد يومين من وقوع الحدث. فتنقل اللجنة على لسان رئيس الاستخبارات أن عدد طائرات الميراج الفرنسية التي وصلت الى ليبيا «حتى يوم الأول من أمس بلغ 71 طائرة».وتحرص اللجنة الأمنية الخاصة في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، المخولة بنشر التقرير او الحذف منه، على منع نشر اية تفاصيل عن مصادر المعلومات، بالرغم عن مرور 34 عاما على الحرب تم خلالها كشف الكثير من المعلومات وكشف أسماء عدد من الأشخاص الذين زودوا اسرائيل بالمعلومات عن الحرب وبينهم زعيم إحدى الدول العربية ومقرب من الرئيسين المصريين، جمال عبد الناصر وأنور السادات. وتواصل اللجنة في هذه الحلقة تشريح أخطاء شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي ورئيسها الجنرال ايلي زعيرا، بسبب نظرية «الفرضية» التي التصقوا بها واعتبرتها اللجنة بمثابة خطأ استراتيجي تسبب في مفاجأة الحرب. واليكم هذه الحلقة من تقرير لجنة التحقيق:(ج) بالاضافة الى ذلك، يتضح من المعطيات الواردة في مواد البينات (التي ما زالت سرية حتى اليوم)، انه كانت بايدي دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي، قبيل الحرب، معلومات تؤكد أن مجرد الطرح الذي كان حجر الزاوية في الفرضية، مشكوك فيه بدرجة عالية. ولذلك لم تكن هناك مصداقية للاعتماد عليه. فكما نذكر، قالت تلك الفرضية إن مصر لن تخرج الى الحرب الشاملة ضد اسرائيل إلا إذا رأت نفسها قادرة على ضرب المطارات في العمق الاسرائيلي بشكل ناجع، وانها من أجل ذلك تحتاج الى خمسة أسراب على الأقل من الطائرات القتالية التفجيرية ذات القدرة على الطيران لمدى بعيد، وهو الأمر الذي ما كان ليتوفر قبل العام 1975. فهل كان هناك أساس لهذه الفرضية لدى شعبة الاستخبارات العسكرية؟ يشار الى ان فحص هذه المسألة سيتم فقط من الناحية النظرية ووفقا للمعطيات التي كانت متوفرة بأيدي شعبة الاستخبارات العسكرية في ذلك الوقت. ومن الناحية العملية فقد اتضح، في الحساب التراجعي للماضي، أن مصر لم تحاول في حرب الغفران (حرب أكتوبر) الهجوم على المطارات في العمق الاسرائيلي. وكما سنرى لاحقا، لا توجد أدلة على ان هناك ما كان يمنعها من ذلك بدعوى انها لا ترى نفسها قادرة على المحاولة. فمن الممكن مثلا ان سبب امتناعها يعود الى الخوف من رد اسرائيل بواسطة قصف العمق المصري.فما الذي رآه المصريون ضروريا لهم، حسب رأي شعبة الاستخبارات العسكرية، لكي يستطيعوا مهاجمة المطارات في العمق الاسرائيلي؟ يقول الجنرال زعيرا في شهادته (صفحة 938 فصاعدا):«في شهر يناير (كانون الثاني) 1973، أجرينا تقويما شاملا للوضع، وفي هذا التقويم قلنا انه في العام 1975 ستكون للمصريين خمسة أسراب طيران بمستوى طائرات الميراج. اننا نقدر بأن 5 أسراب طائرات رقم مناسب من ناحية المنطق لتوفير الشعور لدى المصريين بأنهم قادرون على شل سلاح الجو عندنا والطائرات على الأرض. فقد حسبوا بأنهم من أجل شل حركة طيراننا توجد حاجة بأسراب الطيران» (كذلك في صفحة 1041). يبدو لنا ان الفرضية بأن هناك حاجة لخمسة أسراب طائرات ميراج بالذات أو طائرات أخرى بمستواها، لكي تهاجم العمق الاسرائيلي بنجاعة، هي صحيحة ربما من الناحية الحسابية المجردة. ولكن ما يستدل من المواد التي كانت بأيدي شعبة الاستخبارات العسكرية، هو ان المصريين فكروا بشكل آخر، وقيادة سلاح الجو عندهم كانت مستعدة للاكتفاء بما هو أقل من سربي طيران وربما سرب واحد فقط. وقد أعطي لهذا الهدف تعبير محدد (انظر وثيقة البينات رقم 3).لقد كانت تقديرات دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية ودائرة الاستخبارات في سلاح الجو الاسرائيلي مبنية منذ ربيع 1973 على فرضية أنه يوجد في مصر سرب واحد من طائرات الميراج الليبية وأن سربا آخر متوقع وصوله من ليبيا الى مصر:(1) في تقرير خاص لشعبة الاستخبارات العسكرية يحمل الرقم 73/43 من يوم 14.4.1973 (وثيقة البينات رقم 124 صفحة 15)، ذكر انه من بين الاجراءات المتكررة التي تقوم بها مصر ويمكن تفسيرها على انها استعدادات لاستئناف الحرب، (نذكر):«نصب سرب من طائرات الميراج من ليبيا بعد أن كان «قطار جوي» قد أحضر الى مصر الأجهزة الأرضية اللازمة، وجلب سرب طائرات هنتر من العراق. من المعقول أن يكبر عدد طائرات الميراج حتى ..(سربين)».وكان تقدير شعبة الاستخبارات العسكرية (المصدر نفسه، صفحة 16، البند 31 (2) حذرا جدا: «الحصول على سربين من طائرات ميراج الليبية وطائرات هنتر العراقية وربما سربين آخرين من طائرات لايتننغ من دول عربية اخرى ـ وهي ذات مغزى سياسي فقط ـ لا تغير من توازن القوى بشكل جوهري في المنطقة. ومن المشكوك فيه أن تؤدي هذه الاضافة الى بث الشعور الخاطئ بأن مصر ستقدر على مجابهة اسرائيل في الجبهة الجوية. وهذا على الرغم من أن سربي طائرات ميراج (من طراز م ـ 5 كما يعتقد)، وهما أكثر ما يستطيع الليبيون والمصريون تخصيصه من جراء النقص في الطيران، يستطيعان تمكين مصر من اجراء محاولات لمهاجمة أهداف في العمق الاسرائيلي» (التأكيد من عندنا).(2) في «عرض خطط سلاح الجو الى وزير الدفاع» في يوم 22.5.1973، يقول ضابط الاستخبارات في سلاح الجو، العقيد ر. هارليف، ردا على سؤال حول عدد طائرات الميراج بحوزة المصريين (وثيقة البينات رقم 253، صفحة 4) :«اليوم يوجد لدى المصريين سرب واحد.. طائرات. نحن نعتقد انه مع زيادة المشتريات الليبية سيتم تحويل سرب آخر الى هناك، أي ما يعادل 35 – 40 طائرة».ويقول حول الطيارين لحوالي 30 ـ 35 طائرة،:«من ناحية التدريب انهم موجودون الآن في مرحلة (التدريبات) الميدانية وسيكون في مقدورهم مهاجمة أهداف صغيرة».(3) وفي اطار تقديم «معطيات لتقدير هيئة القيادة العامة للأركان ـ مصر وسورية» في دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية من يوم 16 أبريل (نيسان) 1973 (وثيقة البينات رقم 115) يظهر في باب جدول العمل التنفيذي للجيش المصري، ما يلي:«ميراج 5 : 1 ـ 2 سرب، 16 ـ 32 طائرة».(4) في جلسة الحكومة من يوم 15.4.1973 (في صفحة 8)، قدم الجنرال زعيرا تقريرا للحكومة، (قال فيه) :«في مصر توجد عدة اشارات تدل على استعدادات معينة للحرب. الأمر الأول: منذ نهاية مارس (آذار) وحتى مطلع أبريل (نيسان) تم تنظيم «قطار جوي» بين ليبيا ومصر.. فجلبت قطع غيار لطائرات ميراج من طرابلس في ليبيا الى مصر. وفي أعقاب جلب هذه الأجهزة، بدأت حركة طائرات ميراج من ليبيا الى مصر، بحيث اصبح الآن في مصر طائرات ميراج».وفي الصفحة التاسعة من نفس المصدر:«هذه الاضافة للطائرات القتالية في الجيش المصري، لا تشكل من الناحية الموضوعية على الأقل اضافة تؤدي الى تغيير حقيقي في توازن القوى في الجو، مع ان هناك احتمالا بأن يرى المصريون في اضافة طائرات الميراج أمرا ذا مغزى وأهمية أكثر جدية مما يظهر لنا، خصوصا انهم كانوا قد ادعوا في الماضي بأنه لا توجد لديهم طائرة تستطيع أن تصل الى وسط اسرائيل وتنفيذ ما يسمونه «تفجير العمق»، بينما اليوم توجد لديهم طائرات ميراج ومن الممكن أن تخلق لديهم الشعور بأنها الحل» (التأكيد من عندنا).وفي الصفحة العاشرة، يجيب (زعيرا) على سؤال لوزير الدفاع حول عدد طائرات الميراج التي نقلت الى مصر، فيقول:«حتى الآن، نحن نعتقد بأن عددها في مصر سيصل مع الوقت الى.. سرب واحد أو سربين. التعاقد بين ليبيا ومصر يتحدث عن 108 طائرات، في حين قامت فرنسا بتحويل 71 طائرة (ميراج) الى ليبيا حتى يوم الأول من أمس».كما يبدو فإن أقواله تعتمد على وثيقة البينات رقم 98 (الوثيقة 26، صفحة 3، «اشارات ذات دلالة» البندان 1 ـ 2).في وثيقة البينات رقم 96، الوثيقة 51 (السلسلة الأولى) يقول مصدر (البند 5) انه في نهاية أبريل ستظهر علامات تدل على ان طائرات ميراج ستهبط في مطار معين في مصر. وفي الوثيقة 48 من المصدر نفسه (جاء انه في) عشية اعلان الحرب سينقل من ليبيا الى مصر سرب اضافي من طائرات ميراج. وحسب السلسلة الثانية من الوثيقة 35 من يوم 24.4.1973:«مصر حصلت حتى الآن على سربين من طائرات الميراج».وفي شهر يوليو (تموز) 1973 عرف (وثيقة البينات رقم 98، وثيقة 43، صفحة 2) ان ليبيا لن ترسل الى مصر سربا ثانيا من طائرات ميراج وانه حتى ذلك الوقت كان قد وصل سربان من طائرات الميراج الى ليبيا ـ الأولى أنهت للتو تدريباتها التنفيذية والثانية ستنهيها بعد شهرين. وسيتم نقلهما فقط عشية نشوب الحرب.في خبر وصل من مصدر جيد: الوثيقة 53 من نفس المصدر من يوم 3.10.1973 (تاريخ الخبر هو يوليو/ تموز1973)، (يقول): تمت ملاحظة وجود سربين من طائرات الميراج الليبية (30 ـ 35 طائرة) في المطارات المصرية خلال شهر أغسطس (آب).حول الخبر الأخير شهد المقدم بندمن (صفحة 2530) بأنه غير صحيح ..................(هنا ترك فراغ كبير يملأ سطرا كاملا يبدو أن الرقابة شطبته واضافته الى المواد التي ما زالت تعتبر سرية ولم يفرج عنها في التقرير) (كذلك شهد الجنرال زعيرا في صفحة 5458 وصفحة 5692 فصاعدا). وبالمقابل علمنا من شاهد خبير في هذا الشأن بأنه لا يمكن لمصدر كهذا ......................(فراغ آخر).... أن يكون أمينا مئة بالمئة من دون تأكيد من مصادر أخرى (صفحة 5508 ـ 5510).استنتاجنا من كل ما سبق ذكره حول موضوع طائرات الميراج هو:(1) لا توجد أية ثقة بأن المصريين كانوا في رأي واحد مع شعبة الاستخبارات العسكرية بأن المطلوب لهم هو خمسة أسراب بالذات من الطائرات (المقاتلة). حتى شعبة الاستخبارات العسكرية شككت في هذا.(2) سرب واحد وصل الى مصر في ربيع 1973 وكان يجب أن يؤخذ بالاعتبار، أنه حتى حسب تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية سيصل سرب ثان أو ان السرب الثاني سيكون بايدي مصر في حالة نشوب الحرب (ووجدت علامات (بعد الحرب) دلت على ان السرب الثاني قد يكون وصل قبيل اندلاع الحرب).(3) بهذا تزعزع «حجر الأساس» في الفرضية (التي تقول فيها اسرائيل إن مصر لن تحارب لأنها قررت أن تحارب فقط عندما يكون لديها عدد من الطائرات القتالية ذات المدى البعيد، حتى تستطيع ضرب العمق الاسرائيلي)، حيث انه من المستحيل أن تبني على فرضية بأن المصريين، حتى في أكتوبر 1973، يرون أنفسهم غير قادرين على المبادرة الى حرب لأنهم لا يستطيعون ضرب العمق الاسرائيلي (وهذا، إذا تجاهلنا قدرات (مصرية) أخرى لضرب مراكز السكن الاسرائيلية تكمن في صواريخ «سكاد» والامتياز المصري الاضافي الكامن في مظلة الصواريخ المضادة للطائرات في حوزتهم والتي يواجهون فيها طائرات سلاح الجو الاسرائيلي). د. حسبما أشرنا أعلاه (البند 47)، وجد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية تعزيزا للفرضية، بقوله انها صمدت بالامتحان في ثلاث حقب سابقة. كيف؟ أيضا في نهاية «سنة الحسم»، في ديسمبر (كانون الأول) 1972 وفي أبريل ـ مايو (نيسان ـ أيار) 1973، وصلت أنباء من مصادر جيدة تفيد بان السادات أعلن، سرّاً وعلناً، عن خيار الحرب وأنباء واشارات ميدانية دلت على ان مصر حشدت في منطقة القناة قوات كبيرة لا يقل حجمها عن القوات التي رابطت هناك في مطلع أكتوبر 1973. وعلى الرغم من ذلك، امتنع (السادات) في كل مرة عن اعلان الحرب، تماما كما توقعت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي بناء على نظرية الفرضية. من هنا، فقد أثبتت (الفرضية) نفسها وكان صحيحا اللجوء اليها أيضا في الأيام التي سبقت حرب الغفران.في نظرنا، واضح أن هذا التوجه لطريقة الوصول الى التقديرات، التي هي في صلب عمل الاستخبارات العسكرية، هو توجه خاطئ من أساسه، بل انه يحمل في طياته أخطارا كبيرة. فهي تنطلق من الفرضية بأن ما جرى في الماضي هو الذي سيجري في الوقت الحاضر. بكلمات أخرى: التاريخ يعيد نفسه. من الطبيعي انه عندما لا يتم فحص ومراقبة الفرضية الاستراتيجية لما كان يؤمن به العدو في الماضي، على ضوء الواقع المتغير والأنباء والوقائع الجديدة، لا يمكن أن تعرف ما إذا كان يواصل الايمان بها في الحاضر. فقد تكون في هذه الأثناء قد أصبحت قديمة ولم تعد فيها روح. على سبيل المثال: في المقال المذكور (صفحة 701) تشير (روبرتا) وولشتتر الى انه في مساء يوم أزمة الصواريخ في كوبا كان لدى المخابرات الأميريكية تقدير خاطئ بأنه لا توجد في كوبا صواريخ سوفياتية متوسطة أو بعيدة المدى وان هذا الخطأ نجم عن «فلسفة الاقتناع» بأن أمرا كهذا لا يتماشى مع سياسة الاتحاد السوفياتي. والدليل ـ هكذا فسروا (رؤيتهم) ـ ان الروس لم ينصبوا في أية مرة مثل هذه الصواريخ في دولة تابعة، ولا يعقل أن يفعلوا ذلك في كوبا (بالذات) كونها قريبة من الولايات المتحدة، حيث أن مثل هذا الأمر سيؤدي بالضرورة الى رد فعل أميركي قاس:«خروتشوف لم يضع أية صواريخ متوسطة أو بعيدة المدى في أية دولة تابعة في الماضي. من هنا فإنه بالتأكيد لن يضعها في جزيرة تبعد 9000 ميل عن الاتحاد السوفياتي و90 ميلا عن الولايات المتحدة، وهو يدرك بأن هذا هو استفزاز سيجر ردا أميركيا قاسيا».وأيضا لو لم نكترث للنموذج المذكور اعلاه، فمن السهل البرهنة على ان عدم اندلاع الحرب في الفترات السابقة المشار اليها أعلاه، لا يعني ان هذا دليل كاف للقول ان الفرضية تصلح على طول الطريق. فأولا، كل ما يمكن استخلاصه من امتناع السادات عن الانطلاق للحرب في تلك الفرص هو أنه قد يكون متعلقا بالفرضية ولكن هذا لم يثبت بشكل قاطع. وهكذا هي القضية: لا يبدو من مواد البينات ان السبب الحقيقي لتراجع الرئيس المصري عن تنفيذ قراره الخروج الى الحرب ضدنا، معروف. على سبيل المثال، فإنه عندما سئل الجنرال زعيرا من أحد أعضاء اللجنة إن كان اندلاع الحرب الهندية الباكستانية هي التي اثرت على السادات في نهاية سنة 1971 ليتراجع عن قراره بالحرب، امتنع (زعيرا) عن اعطاء رأيه (بروتوكول اللجنة صفحة 91). وأما بالنسبة لامتناع مصر وسورية عن الخروج الى حرب في فترة أبريل ـ مايو 1973، فقد أكدت الأنباء المتشابهة ............................ (مرة أخرى تترك الرقابة الأمنية فراغا لإبقاء هذه المعلومة سرية) ان حكام البلدين استجابوا لطلب الروس بتأجيل استئناف الحرب الى ما بعد لقاء القمة بين نيكسون وبرجنيف، لعله يفضي الى حل سياسي يتوافق ورغباتهما (أنظر وثيقة البينات رقم 95، الوثيقة 44، ووثيقة البينات رقم 98، الوثيقة 33). لا حاجة الى القول بأنه لا توجد أية علاقة ما بين امتناع مصر عن الذهاب الى الحرب في الفترات المشار اليها، وبين الفرضية أبدا.ثانيا، ان هذه الحقيقة بالذات، ان السادات امتنع ثلاث مرات متتالية عن اصدار أوامر بالحرب، على عكس تصريحاته، وبالرغم عن الاستعدادات المصرية الواسعة في منطقة القناة، كان يجب ان توقظ لدى شعبة الاستخبارات العسكرية في الأسبوع الأول من أكتوبر، الشعور بان هناك خطرا كبيرا بأن لا يرتدع في هذه المرة. والمبرر لهذا هو انه في أعقاب تصرفاته في تلك الفترة، التي انتهت من دون أي عمل حربي، تعرضت مصداقيته الى الطعن من الشعب المصري والعالم العربي بأسره وضعفت مكانته كرئيس للدولة المصرية. وتبعا لذلك، فإن الدكتاتور المصري ـ هكذا كان يجب على شعبة الاستخبارات العسكرية أن تفكر ـ ما كان ليخاطر من جديد في تدهور اضافي في مكانته. والبرهان: في ربيع 1973 وصل الى اسرائيل نبأ من مصدر مميز جدا، جاء فيه بأن هناك درجة عالية من الثقة بأن السادات سيتجه الى الحرب وانه إذا لم تنشب الحرب حتى بداية الخريف فإن مكانته ستصبح في خطر (وثيقة البينات رقم 98، الوثيقة 36). كذلك وصل نبأ في أغسطس 1973، من مصدر جيد آخر، يتحدث عن ان مصر وسورية اتفقتا على مبادئ الخطة المشتركة للمواجهة على اثر تدهور مكانة السادات (وثيقة البينات رقم 98، الوثيقة 34).بيد ان الجنرال زعيرا قال في شهادته (صفحة 1006): «الأمر الأول الذي رأيناه كحافز من شأنه أن يدفع بالسادات الى الحرب هو خوفه من مصير حكمه شخصيا. لكنني أريد الاشارة الى ان السادات انطلق الى الحرب في الوقت الذي لم يكن حكمه الشخصي في خطر». ووجدنا ان الخبرية التي وصلت في سبتمبر (أيلول) 1973 والتي جاءت متأخرة عن تلك الأنباء المذكورة أعلاه، قالت انه في الآونة الأخيرة بدأت تتحسن صورة السادات داخل مصر وبدأت تتعزز مكانته (وثيقة البينات رقم 92، الوثيقة 219). ولكننا نعتقد بأنه حتى لو كانت هذه الخبرية ملائمة لأقوال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ويجب أخذها بالاعتبار، يجب أن لا نراها متناقضة مع ما نقول. إذ ان كل ما يفهم منها هو ان تحسنا جرى على صورة السادات ومكانته في مصر. وينبغي ان نلفت النظر الى ان في الخبر الأخير تمت الاشارة الى ان في مصر توجد مشكلة جدية من جراء النقص في المواد الغذائية، فإذا لم يعرف السادات كيف يعالجها في الوقت القريب فإنه سيواجه وضعا خطيرا وأن هذه هي أصعب نقطة ضعف في النظام المصري الحالي. ففي مثل هذا الوضع، كان من الممكن التقدير بأن الطاغية المصري حساس ازاء الخطر الذي قد يسببه أي تحرك من شانه أن يضع حدا للتحسن الطارئ على صورته وتعزيز مكانته ويؤدي الى التدهور من جديد. من هنا فإنه إن كان خاف من شيء، فإنه الخوف من أن يتزعزع نظام حكمه الشخصي إذا ما امتنع مرة رابعة (عن الحرب)، بعد أن أجرى كل الاستعدادات اللازمة حتى لحظة اعطاء الأمر. ويشار الى اننا توصلنا الى هذا الاستنتاج أيضا من دون الاعتماد على ما هو مكتوب في الخبرين الأولين، لأنه كان واضحا من ناحية المنطق.وأكثر من ذلك: إذا تذكرنا بأن حشودات القوات المصرية عشية الحرب في محيط القناة «بحجم لم نعرفه من قبل» (حسب نشرة الاستخبارات من يوم 5.10.1973 وثيقة البينات رقم 111) ـ على عكس ما قاله رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بأن القوات المصرية التي حشدت هناك في كل مرة من المرات الثلاث السابقة لم تكن بأقل حجما (من الحشودات الحالية) ـ فلا يكون مفر من الاستنتاج بأنه في الأسبوع الأول من أكتوبر كان هناك خطر حقيقي بأن لا يقف الرئيس المصري هذه المرة مكتوف اليدين وسيعلن الحرب (في هذا السياق أنظر البند 72 لاحقا). يتضح مما سبق، بأن تصرفات حاكم مصر في الحالات السابقة لم تكن لتصلح أن تصبح دليلا على صحة استمرارية الفرضية وحيويتها في الأسبوع الأول من أكتوبر، كما اعتقد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية. وحسب رأينا، فقد وقع حينئذ في خطأ مهني نتيجة للتأثير الزائد لتوجهه «التاريخي» في التقدير بأن الحرب لن تنشب. ويجب أن نضيف بأن الحيرة التي أصابته وجهازه، لم تكن في محلها. فقد قال الجنرال زعيرا في شهادته، بأنه إذا قدم التحذير هباءً وصاح «ذئب..ذئب» في كل مرة يخلق فيها العدو حالة توتر في الجبهة فستضطر الدولة الى استدعاء الاحتياط «سبع مرات في السنة» (انظر البند 48 آنفا)، وهذا القول ليس ملائما لا من الناحية المبدئية ولا من ناحية الوقائع.من الناحية المبدئية ـ وسنتطرق اليها بمزيد من التفاصيل (انظر البندين 71 ـ 73 و90 و103 لاحقا) ـ لأنه في وضع اسرائيل الخاص تلزمه وظيفته المهنية كرئيس لشعبة الاستخبارات في جيش الدفاع الاسرائيلي بان يأتي في كل مرة يطلب منه تقويم الخطر الفعلي بوقوع الحرب أم لا، بأن يحدد تقديراته الجديدة، سلبا أو ايجابا، فقط على أساس وزن الوقائع والمعلومات العينية وفحصها بشكل مباشر بما في ذلك المعلومات ذات الطابع التحذيري. وحاشا له أن يكون قلقا من الخطر الكامن في اعطاء تحذير بأن حربا ستقع، بأن التحذير سيكون وهميا، حتى لو حدث مثل هذا الأمر في الماضي. ومن ناحية الوقائع ـ ونريد أن نجملها هنا ـ رأت شعبة الاستخبارات العسكرية بأنه ثبت في المرات الثلاث السابقة بأن المصريين لم يخرجوا الى الحرب الشاملة ولذلك فقد امتنع عن التحذير بوجود خطر كهذا حتى لا يتم تجنيد شامل لقوات الاحتياط في كل منها (بالنسبة للفترة ما بين أبريل ومايو 1973 عندما ساد التوتر على الحدود مع مصر ومع سورية، أنظر شهادة الجنرال العزار (رئيس الأركان) صفحة 3821 : «في تلك الواقعة لم يستدع الاحتياط»، كذلك شهادة الجنرال طال (نائب رئيس الأركان) في صفحة 3074: «جندنا بضع عشرات من جنود الدفاع المدني، 38 شخصا»). وقد وجدنا ان ظاهرة (الصراخ) «ذئب .. ذئب» لم يكن لها أساس ولا أصل في تجارب الماضي وما كان يجب ان تقلق شعبة الاستخبارات العسكرية عندما يعطي تقديراته بخصوص خطر نشوب الحرب في الأسبوع الأول من أكتوبر 1973.

السبت، 2 يناير 2010

استاذا الرياضيات في جامعة كنساس الامريكية

الدكتور جيفري لانج Jeffrey Lang استاذا الرياضيات في جامعة كنساس الامريكية فيما يلي نص مقتبس عن كتاب حتى الملائكة تسأل لمؤلفه البروفسور جفري لانغ
***********
" في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدّم إليّ إمامُ المسجد كتيباً يشرح كيفية أداء الصلاة . غير أنّي فوجئتُ بما رأيتـُه من قلق الطلاب المسلمين ، فقد ألحّوا عليَّ بعباراتٍ مثل:
خذ راحتك لا تضغط على نفسك كثيراً من الأفضل أن تأخذ وقتك ببطء .. شيئاً ، فشيئاً ..
وتساءلتُ في نفسي ، هل الصلاة صعبةٌ إلى هذا الحد ؟
لكنني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها . وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة . وبما أن معظم ما كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ، وبمعانيها باللغة الانكليزية . وتفحصتُ الكتيّب ساعاتٍ عدة ، قبل أن أجد في نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى . وكان الوقت قد قارب منتصف الليل ، لذلك قررت أن أصلّي صلاة العشاء .
دخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على الصفحة التي تشرح الوضوء . وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأنٍّ ودقة ، مثل طاهٍ يجرب وصفةً لأول مرة في المطبخ . وعندما انتهيت من الوضوء ، أغلقت الصنبور وعدت إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي . إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء .
ووقفت في منتصف الغرفة ، متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة . نظرت إلى الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي ، وأخذتُ نفساً عميقاً ، ثم رفعت يديّ ، براحتين مفتوحتين ، ملامساً شحمتي الأذنين بإبهاميّ . ثم بعد ذلك ، قلت بصوت خافت الله أكبر .
كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال . إذ لم أستطع التخلص من قلقي من كون أحد يتجسس علي . وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة .
وتساءلت : ماذا لو رآني أحد الجيران ؟ تركتُ ما كنتُ فيه ، وتوجهتُ إلى النافذة . ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من عدم وجود أحد . وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح . فأغلقت الستائر ، وعدت إلى منتصف الغرفة .
ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن لامس الإبهامان شحمتي أذنيّ ، ثم همست الله أكبر . وبصوت خافت لا يكاد يُسمع ، قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتـُها بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لو سمع تلاوتي تلك الليلة ! . ثم بعد ذلك تلفظتُ بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت ، وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي ، واضعاً كفي على ركبتي . وشعرت بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي . ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة .
وبينما كنت لا أزال راكعاً ، كررت عبارة سبحان ربي العظيم عدة مرات .ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ سمع الله لمن حمده ، ثم ربنا ولك الحمد أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع ، فقد حان وقت السجود . وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث .كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض لم أستطع أن أفعل ذلك ! لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض ، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده . لقد خيل لي أن .ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء . لقد أحسست بكثير من العار والخزي وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي مغفلاً أمامهم . وتخيلتُ كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم . وكدت أسمعهم يقولون : مسكين جف ، فقد أصابه العرب بمسّ في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك ؟ وأخذت أدعو: أرجوك ، أرجوك أعنّي على هذا .
أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول . الآن صرت على أربعتي ، ثم ترددت لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة . أفرغت ذهني من كل الأفكار ،
وتلفظت ثلاث مرات بعبارة سبحان ربي الأعلى .
الله أكبر . قلتها ، ورفعت من السجود جالساً على عقبي . وأبقيت ذهني فارغاً ، رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي .
الله أكبر . ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى . وبينما كان أنفي يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة سبحان ربي الأعلى بصورة آلية . فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك . الله أكبر . و انتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي : لا تزال هناك ثلاث جولات أمامي
وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة . لكن الأمر صار أهون في كل شوط . حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة . ثم قرأت التشهد في الجلوس الأخير ، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي . وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالساً على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة التي مررت بها . لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل أداء الصلاة إلى آخرها . ودعوت برأس منخفض خجلاً: اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد أتيت من مكان بعيد ، ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه . وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات . فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع من نقطة ما في صدري . وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية ، حتى أنني أذكر أنني كنت أرتعش . غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثـّرت في عواطفي بطريقة غريبة أيضاً . لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني وتتغلغل فيّ . ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب . فقد أخَذَت الدموع تنهمر على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة . وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني . ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور . لقد بدا كأن سداً قد انفتح مطِلقاً عنانَ مخزونٍ عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي . وبينما أنا أكتب هذه السطور ، لا يسعني إلا أن أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد .العفو عن الذنوب ، بل وكذلك الشفاء والسكينة أيضاً ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ، منتحباً ورأسي بين كفي وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في الإرهاق . فقد كانت تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن أبحث عن تفسيرات عقلانية لها . وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع إخبار أحد بها . أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت : فهو أنني في حاجة ماسة إلى الله ، وإلى الصلاة
وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء الأخير: اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك -- خلصني من هذه الحياة . من الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب ، لكنني لا أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك "